الأخبار

في اليوم العالمي للتراث السمعي البصري.. وزير الإعلام: برامج ومشروعات رائدة لتوثيق التراث الوطني والأرشيف الرقمي

أكد سعادة السيد علي بن محمد الرميحي وزير الإعلام مواصلة الوزارة جهودها في تنفيذ مشروع المعالجة الرقمية للمواد الإعلامية الإذاعية والتلفزيونية والمصورة، والشاهدة على تاريخ البحرين الحديث، وتراثها الفكري والحضاري، وإبداعها الإعلامي والثقافي المتواصل في ظل المسيرة التنموية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.

وأعرب سعادة الوزير عن اعتزازه بمشاركة مملكة البحرين منظمة اليونسكو الاحتفاء باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، والذي يصادف السابع والعشرين من أكتوبر منذ اعتماده في سنة 1980، وسط اهتمام مشترك باستدامة الذاكرة الوطنية وصون الوثائق والمواد الإعلامية بجميع أشكالها المسموعة والمرئية والمطبوعة، وحفظها بجودة وتقنيات عالية لما تشكله من قيمة تاريخية وثروة ثقافية وحضارية لجميع المواطنين والأجيال القادمة.

وتحت شعار “نافذتك على العالم”، أكد سعادة الوزير أن الاحتفاء البحريني بهذه المناسبة الدولية لهذا العام يأتي مميزًا في إطار تنفيذ الوزارة، اعتمادًا على كوادرها الإعلامية والفنية الوطنية بنسبة 98.8%، للعديد من البرامج والمشروعات الرائدة لتوثيق التراث الوطني وحفظ الأرشيف الإذاعي والتليفزيوني العريق، والممتد لأكثر من ثمانية عقود منذ انطلاق أول بث إذاعي، مرورًا بافتتاح مبنى إذاعة البحرين اللاسلكية في 21 يوليو 1955، وانطلاق أول بث تلفزيوني عام 1973، وإنشاء تلفزيون البحرين عام 1975، وتدشين وكالة أنباء البحرين تحت مسمى “وكالة أنباء الخليج” عام 1976.

وأكد وزير الإعلام إنجاز الأرشفة الرقمية لأكثر من 104 آلاف ساعة تليفزيونية و80 ألف ساعة إذاعية لحفظ التراث الوطني من النشرات الإخبارية والبرامج الحوارية والثقافية والفكرية والدينية والأعمال الفنية والدرامية والأغاني الشعبية والموسيقى، إلى جانب اعتماد التقنيات الحديثة في معالجة مكتبة الصور بوكالة ‏أنباء البحرين، وحفظ هذه المواد الإعلامية كافة بوسائل تقنية تضمن حمايتها من التلف، وتوثيقها كثروة وطنية بأساليب علمية تعزز من سهولة إدارتها وفق أحدث المعايير الدولية المتبعة في التنظيم المعلوماتي، والأرشفة الرقمية.

وأوضح أن مشروع الأرشيف الرقمي يأتي في سياق أكثر من 20 مشروعًا فنيًا وتقنيًا ومبادرة إعلامية ضمن برنامج عمل الحكومة من شأنها دعم التحول إلى نظام البث الرقمي عبر ترقية أنظمة وأجهزة البث في ست قنوات تلفزيونية وعشر محطات إذاعية، وتجديد الاستوديوهات وتقنيات التسجيل والتوثيق والتصوير والصوت ‏والإضاءة والإنتاج والتحكم، والنقل الخارجي، إلى جانب إثراء المحتوى البرامجي، والارتقاء بالقدرات الفنية والمهنية للكوادر الإعلامية الوطنية، بما يواكب أحدث المستجدات في ‏مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأكد سعادته أن الإعلام البحريني شهد نقلة نوعية على صعيد إحياء التراث التاريخي، وحفظ الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالموروث الشعبي، بإطلاق قناة (البحرين لوّل) في سبتمبر 2019، كقناة تلفزيونية تاريخية تعنى ببث البرامج والمسلسلات والأعمال الفنية والدرامية والتراثية، إلى جانب إنجاز المرحلة الأولى من مدينة الإنتاج الإعلامي والفني ضمن مشروع “القرية التراثية” في فبراير 2020، وتجهيزها بإمكانات فنية وتقنية وهندسية، ونماذج معمارية لأبرز المعالم الأثرية ومظاهر الحياة القديمة وذلك في موقع حيوي على مساحة 12 ألف متر مربع في منطقة رأس حيان بالمحافظة الجنوبية.

وثمن وزير الإعلام نجاح القرية التراثية بدعم كريم من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، وبالشراكة مع لجنة رياضات الموروث الشعبي ورعاية شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية “بتلكو”، في استضافة برنامج المسابقات “السارية” التليفزيوني طيلة شهر رمضان المنصرم، في سياق خطة إعلامية للمحافظة على التراث الوطني والهوية الثقافية، وتعزيز الريادة في إنتاج الأعمال الفنية التراثية والدرامية، وتحفيز الحراك الثقافي والأدبي وإجازة طباعة وإصدار العديد من الكتب والمؤلفات، وإجازة النصوص الفنية والمسرحية.

وأكد سعادة السيد علي بن محمد الرميحي وزير الإعلام أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى ماضية في تسخير التكنولوجيا المعاصرة لحفظ التراث الوثائقي وإعادة إنتاجه عبر وسائط أخرى، وحفظه في ذاكرة الوطن، وتعزيز شراكتها مع المنظمة الدولية في دعم التدفق الحر للمعارف والمعلومات وصون وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، ‏وحماية التراث الثقافي غير المادي وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتوطيد مكانتها الرائدة على الساحة الدولية بإرثها الثقافي والحضاري التاريخي العريق والمتنوع، واحتضانها للمركز الإقليمي العربي للتراث ‏العالمي، ‏ورئاستها للجنة التراث العالمي، وريادتها وتميزها في تكنولوجيا الإعلام والاتصال.

التعليق هنا